اقتلني لتستمر الحياة – للكاتبه: مروه القانع
تَحْتَ غُيّومَ كَثيفهـ وَ رياآحً خَفَيفَهـ ، يَسْكُنْ فّي غَاآبْه كَبيرَه مَجْمُوعَه مْن الحَيَواآناآت المُفتَرسْه منْهاآ وَ لأَليفَهـ ، تَحتَ البْحاآر..فَوقَ لأَشْجاآر.."وَعَلى الياآبسَهـ"، فْي عَالَمْ الحَيواآن هَذا وَ في عآلَم البَشَريهـ ليَستَمر الكْون فْي تَجدّيد نفسهـ يتَكاآثر البَعْض مْن جّههـ ..ليّلْتهَمهـ الأخَر من جههـ اخْرى! على الرغم من بشاعه المشهد الى انها خير وسيله و ليس سواها ..لتستمر الحياة.
وفي هذه الغابه ايضا تستمر حكايه الصراع لبقاء النوع بين الغزلان البريئه و لأسود و مضهرها المتوحش!و بين هذا الغزال يشق طريقه نحو المجهول هربا من وحشه ذاك لأسد ..الى ان هناك من ناحيه اخرى غزاله واقفه بلا حراك!و كذلك لأسد الآخر واقف لا يجري خلف الغزاله تلك كي يلهث احشائها بأسنانه ، و هذه من حالات عالم الحيوان المخترقه للطبيعه ، يستنبذها باقي اهلها من الغزلان .. و يستحقر باقي لأسود ذاك لأسد الذي يعجز عن التهامها و الذي لايعرف مصلحه نفسه ، يرفض لأسد ان يقطعها اربا .. و ترفض الغزال من الهرب منه ! حباً فيه ؟ ام اعجابا بشهامته! ام بنضراته المخيفه .. عكس نضراتها البريئه و العين الكبيره الدامعه ، كان سهلا ان يلتهم لأسد اي حيوان آخر غير تلك الغزاله الساحره.. كانت تحت احد اغصان الشجر المضلله..يحميها لأسد من باقي اسود الغابه ..خوفا عليها في ان تموت ، كان الشعور بلأختلاف و غرابه الأمر صعباً حتماً ، و حيره في كلا النوعين عن هذا السبب .
ترهب الغزاله من دماء عشيرتها التي تنفجر من احشائهم ..و تبكي.. خوفا ان يموت الجميع و تبقى وحيده!..اخذت من ذاك لأسد الشريف الغريب شجاعته لتبقى صامده على اربع أقدام لمده طويله ، كانت امنيات كبيره تراود عيون لأثنين في ان يتحول احداهما ليصبح ضمن نوع لآخر ..لكي لايكون مابينهم شيئ خارق للطبيعه و امر يستنبذه باقي الحيوانات .. كان هدفا صعبا .. وامنيه اغرب من الخيال .
ظلت الغزاله حيه لمده طويله مخبوئه في احد كهوف الغابه .. ولم يبقى من عشيرتها الى هي .. فقد انقرضت باقي الغزلان نحو غابه اخرى خوفا من ان يموت الجميع من تلك الشراسه المتوحشه ! بقت اخيراً وحدها .. تشعر بالبرد ..بالخوف .. بالتردد.. حتى بدء الجوع يأكل من لأسود كل مأكل ..ولكن لأسد ابقى على الغزاله الجميله مخبوئه في الكهف .. يقدم لها الطعام و الشراب و من ثم يرحل عنها بعيداً ..تنجرح..تترقب رجوعه! ، كانت الغزاله سراً كبيراً..عضيماً ! يخاف ان يكتشفه اي احد كي لا يلتهمها لأسود من الجوع ، و ضلت ايضا الغزاله ترفض الهروب منه لشعورها بالراحه و لأمن ..كي يضل لأسد يدافع عنها لبقيه لأيام القادمه ..و للأبد.
يعور و يتألم لأسد في مكانه جوعا ، يرى الغزاله امامه ، ولم يجد له حلا غيرها فالتهمها اخيراً .. اخذ يعض بأسنانه على رقبتها حتى انفجرت دمائها و تقطعت اشلائها و ماتت !! التهم تلك الغزاله التي ضحت بعشيرتها و ضلت وحيده لشعورها المزيف بالأمن ، الطبيعه لا يمكن لها ان تخترق .. ستبقى هذه الحياه ..خلق لأنسان و الحيوان على فطره و طبيعه ..مهما كانت غريبه ..جميله ..بريئه ..
فهناك امور و قصص تبقى خــيــالـــيه لا يمكن ان تتحول الى وآقـع جميل للأبد.
النهايه
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق