الأحد، 14 أغسطس 2011

نبذه من كتابي الثاني (غرقت في عيدي)2010-2011



((البـــحر أروع ما رأتــه عينـــاي ، وتـــلك الشـــمس الـــواشكة عــلى الــغرق فــيه ،وأنــا أطــفو علــيه ...أشــعر بالســكون و الهــدوء اللا متــناهي ! وانــا هنــا علــى قاربــي الــصغير يــتأرجح بــي البــحر فــي ذاكـ الــطريق و ذاكـ، مــغمضه عيــناي لا اشــعر الــى بــرقه انــسياب الــسطح الــذي يــداعب انامــلي الــغارقه فيــه الــمرهقه ، واســمع صــوت البــحر و هــو يغــني لــي و يحــكي عــن نبــظات قلــبي التــي يســمعها وانــا فــي قلــبه، لــم يــكن بــيني و بــينه ســوء تفــاهم فــأنا فــي قلــبه وهــو يســمح لقــلبي بــالشــكوى.. بــالبقاء.. بــالشعور بــلأمن .. بــالسعاده! لا عيــد لــي ســواه و لا ذكــرى تذكــرني الــى بــهذا الســكون.. لا حيــاه الــى هــنا فــي قلــبه.
 هــا انــا افــتح عيــناي لأنضـــر البـــحر لأرى الســـماء و ارى الســـماء لأرى البــحر و ارى وحــدتي مــع هــذا الجـــمال .. لأرى عيــدي الأول و لأخــير .. ســأهبط فــي هــذا البــحر الــذي اعــــــشقه و سأتنـــفس فــيه .. فــلا بـد مــن شــغفي هــذا ان يحــقق لــي امــنيتي !! فــانقلب القــارب ورحــل فــي ســبيله بــعيدا وانــا الآن فــي البــحر فاتــحه عيــناي حــابسه انــفاسي و ارى الــكون الذي فــي قلــب البحــر .. فــأذا بــي ارى جثــثاً هــــامده هـنا و هـناكـ ، فعــلمت اننــي لم اكــن في واقع وحدتي معه ! اذ لــم اكــن الأولـــى و لأخـــيره مــن تمــنت هــذه الأمنـــيه و لــم يحــــالفها القـــدر ..  بقيـــت ارى ثـــوان معــدوده ، حــزنت بشــده و شعــوري كــان حقــا غــارقا فيــه .. ولآن ســوف آخــذ زفيـــري و شهـــيقي الــأول  لعــل قدري غيــر تلــك الأقــدار لــعلي انــا من ســيختاره البحر ! لعــل البحر لــم يــكن يريــدهم فقتــلهم لــلأتي انــا .. و ها قد اتــيت  ! ولكنــني لــم اكــن تلـــك التــي اختــارها عــشقي ..! دخــل مائــه فــي شتــى اعــضاء بــدني و نــهارت قــواي لتــتلاشى لتتــحول ذرات صــغيره.. تائــهه! فــي قلــب هــذا البــحر  و شــعرت ولــو اننــي اتــحول عــضاما لينــه لــم اذكــر شيــئ فــي رهــبه ذاك الــمكان ســـوى ضــعفي و انــهياري و قــوه و جــبروت هــذا البــحر ليقــتلني و لينــال منــي  لأصــرخ  وانــا فيــه مــن قــوته .. و كــأن ذاك الــهدوء كان يســتوطن اعــماقه الغــضب و الــغدر .. ليتحــول كـــسكاكين تداخــلت في فــؤادي البريــئ ليــطعنه مــرارا و تــكرارا ! ليــجعلني اصــرخ واســتنجد بــمن حــولي  ولــكن صــوتي لايــصل لــمفهوم المــوج ! لا يــصل لمــفهوم الأمــوات  ، ارى ضــوء الشــمس الراحــل وانا فــي اعــماق البــحر الــغزيره و امــد يــداي احــاول الخـــروج لأبــقى حيه ..! يــاليتني اعــود للســطح.. يــاليتني اعــود للــسطح..!! وفــي تلــك اللحــظات الأخــيره علــمت اننــي دفــنت فــي قــلب البــحر بــأرادتي و لــحبي عــلى الــرغم مــن ان قلــبه لــم يــهديني ذاك لأمــان و ذاك الســكون وتــلك الـوحـده لـم اكــن اعــلم انــه يحــمل كــل هــذا الغــموض القــاتل لــم اكــن اعــلم !! كنــت اجــهل .. فــكنت اصــارع نفــسي ولكــن بــعد مــاذا ؟؟ علــى الــرغم مــن ذلكـ .. يشــــرفني اننــي قــد تحللت  فــي قــلب مــن احــب رغم قـــسوته رغــم غموضــه ، يــشرفني انــني قد دفنــت بقــرب امــوات  كــانت منــيتها كمــنيتي و حلمها كحلمي و جرحها كجرحي .
اســتسلمت للــموت و اصــبحت بعــدها مــن اهــل تــلك الجثــث الهامــده و فــردا منــها ، ان مــت انــا فبــقايا ضــعفي الطــافي لــن ينســاه الــموج و ســيذكرني لأبــد. و هــاهي الــشمس  تغــرق فــي هــذا البحر كــل يــوم و لــكنها تضــل تشــرق مــن جــديد لتنــير لباقي النــاس هــذا البــحر ليــتمنوا تلــك الأمــنيه التــي تمــنيتها مــن بــعد ان تــضفي هــذه الشمــس ذاك المــنضر الســاحر  .. ليمــر الــزمن دون توقــف كعــجلات متســارعه لتتــراكم الجــثث واحــده تــلو لأخــرى لا تطفــح فــي سطــح البــحر الــى بــعد ان تــختفي ولا يــبقى لهــا في هــاذا الوجــود مــطرح .. لتعــلمك الحيــاه في نــهايه المــطاف  ان الوصــول لــخط نــهايه الحــياه وادراكك بحــقيقه ما مــضى و جــهلكـ .. يشعــرك بــالدفئ علــى الــرغم مــن حــرارتها الهــالكه .
 اقرأ ما جعل بطله قصتي في الموت و الغرق ، لعلك تأتي لهذا البحر غير متمرس 

هناك تعليقان (2):

  1. إنطلقي يا مروة

    و دعي قلمك يطلق عنانه للبوح بهذا الفكر الفريد و المتميز

    دائماً ما تمنيت ان يسمع و يقرأ أناس غيري كلماتك و تعابيرك

    و أخيراً أنا الآن أرى ما تمنيته

    دوني يا مروة ..
    و أسأل الله لكـً التوفيق في كل حرف ينبضه قلمك المميز ..

    بالتوفيق و إلى الأمام ..


    صديقتكـِ للأبد .. خديجة الشروقي (L)

    ردحذف
  2. وايد استانست لج على هالتطور

    الله يزيدج ويقويج

    و تصيرين احسن كاتبه يارب

    " من قلبي ادعي لج "

    ردحذف